أدلى الناخب الوطني التونسي، سامي الطرابلسي، بتصريحات حصرية ومهمة بخصوص مستقبله على رأس الإدارة الفنية لمنتخب “نسور قرطاج”. أكد الطرابلسي أن استمراره في قيادة المنتخب حتى نهائيات كأس العالم 2026 مرهون بتحقيق الأهداف الاستراتيجية المحددة في عقده مع الجامعة التونسية لكرة القدم. وتتمثل المحطتان الحاسمتان في هذا التقييم في مشاركتيْ المنتخب في كل من كأس العرب 2025 بقطر (من 1 إلى 18 ديسمبر 2025) وكأس الأمم الإفريقية بالمغرب (من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 جانفي 2026).
لمسة من الجامعة: كيف تولى الطرابلسي تدريب المنتخب التونسي؟
كشف الطرابلسي عن كواليس توليه قيادة الفريق، مشيراً إلى أنه لم يسعَ للمنصب بشكل شخصي. وأوضح في تصريحاته: “لم أكن صاحب المبادرة في مسألة تدريب المنتخب التونسي، بل جاء اختياري وترشيحي من قبل مسؤولي الجامعة، وقد قبلت المسؤولية بكل فخر ودون أي شروط مسبقة”. هذا التصريح يعزز من فكرة أن اختياره جاء بناءً على قناعة من الهيكل المشرف بالقدرات التي يمتلكها.
تحدي النتائج والتطور: الرهان على اللاعبين “غير الأساسيين”
شدد الطرابلسي على أن معيار البقاء والاستمرارية يرتكز بالدرجة الأولى على النتائج الإيجابية والاجتهاد المتواصل. لكنه أشار إلى تحدٍ كبير يواجه الجهاز الفني يتمثل في وضعية اللاعبين المحترفين دوليًا:
“إنّ بقائي على رأس المنتخب يبقى رهين العمل والاجتهاد والنتائج المحققة إلى جانب التطور الكبير الذي سجلته أغلب العناصر. فحوالي 90 بالمائة من اللاعبين البارزين في المنتخب ليسوا أساسيين في أنديتهم باستثناء علي العابدي ويان فاليري.”
ولفت المدرب إلى أن لاعبين بارزين مثل حنبعل المجبري، إلياس سعد، وإسماعيل الغربي لا يشاركون بانتظام مع فرقهم. وعلى الرغم من ذلك، أكد الطرابلسي أنه لمس “تحسناً واضحاً” في مستواهم الفني والبدني مع المنتخب مقارنة بالفترة التي سبقت عاماً ونصف، وهو ما يُعد إنجازاً للجهاز الفني.
التعامل مع النقد: خط أحمر واحد للناخب الوطني
تطرق الطرابلسي إلى قضية الانتقادات التي غالباً ما تطال المدربين، مؤكداً أنه يتقبل النقد بصدر رحب ويعتبره “جزءاً أصيلاً من قانون اللعبة” ورافداً للعمل الإيجابي. وفي المقابل، وضع المدرب خطاً أحمراً واضحاً لا يمكن تجاوزه، مشدداً على أن “القدح في النزاهة أو المس من الأعراض يبقى أمراً مرفوضاً شكلاً ومضموناً“.
حلم المونديال: طموح اللاعب والمدرب
اختتم الطرابلسي تصريحاته بالإشارة إلى طموحه الشخصي كمحترف كرة قدم سابق وحالي كمدرب. وأوضح أن كل رياضي يطمح إلى المشاركة في كأس العالم كلاعب، وبعد التحول إلى التدريب يصبح الهدف هو خوض التجربة ذاتها كمدرب. واعتبر هذا الهدف دافعاً أساسياً له: “هذا ما أعمل من أجله، وأرجو أن أوفق فيه، تماماً كما فعل عدد من نجوم كرة القدم العالمية الذين شاركوا في المونديال كلاعبين ثم عادوا إليه كمدربين”.
