خاص: شرط واحد قد يعجّل برحيل سامي الطرابلسي عن منتخب تونس
أصبح مستقبل المدرب سامي الطرابلسي على رأس الجهاز الفني للمنتخب التونسي معلقًا بنتيجة مواجهة الدور ثمن النهائي لكأس أمم أفريقيا 2025 أمام منتخب مالي، في مباراة توصف بالمصيرية، ليس فقط في مسار نسور قرطاج في البطولة، بل أيضًا في مستقبل الإطار الفني نفسه.
وكان المنتخب التونسي قد ضمن تأهله إلى الدور الثاني بعد حلوله في المركز الثاني ضمن المجموعة الرابعة برصيد أربع نقاط، إثر تعادل أمام منتخب تنزانيا، في حين تصدرت نيجيريا المجموعة بالعلامة الكاملة، إلا أن الأداء العام لم يكن مقنعًا، ما فتح باب الانتقادات على مصراعيه.
وبحسب مصادر خاصة لمنصة «cafe sport»، فإن الاتحاد التونسي لكرة القدم اتخذ قرارًا مبدئيًا يقضي بإقالة سامي الطرابلسي مباشرة في حال خروج المنتخب من الدور ثمن النهائي أمام مالي، دون انتظار نهاية البطولة أو إجراء تقييم شامل للجهاز الفني.
وأوضحت المصادر ذاتها أن حالة من عدم الرضا تسود داخل أروقة الجامعة التونسية، بسبب التذبذب الواضح في أداء المنتخب خلال دور المجموعات، حيث عانى نسور قرطاج من ضعف الانسجام، وقلة الفاعلية الهجومية، إضافة إلى تكرار الأخطاء الدفاعية، وهو ما أثار موجة انتقادات جماهيرية وإعلامية واسعة طالت خيارات الطرابلسي الفنية وإدارته للمباريات.
ورغم تحقيق هدف التأهل، فإن ذلك لم يكن كافيًا لطمأنة صناع القرار، خاصة في ظل عدم الاستفادة المثلى من عدد من العناصر الشابة، إلى جانب تراجع مستوى بعض الركائز الأساسية، دون بروز حلول فنية واضحة من الجهاز الفني.
ويُدرك الاتحاد التونسي أن الخروج المبكر من المسابقة القارية سيُعد إخفاقًا جديدًا يُضاف إلى سلسلة النتائج السلبية في الفترة الأخيرة، ما يجعل من الصعب تبرير استمرار الطرابلسي في منصبه، خصوصًا مع اقتراب استحقاقات دولية مهمة، على رأسها تصفيات ونهائيات كأس العالم 2026، التي تتطلب مشروعًا فنيًا أكثر وضوحًا واستقرارًا.
في المقابل، تمثل مواجهة مالي فرصة أخيرة أمام المدرب التونسي لقلب المعطيات، واستعادة ثقة الجماهير، من خلال تقديم أداء مقنع وتحقيق نتيجة إيجابية تفتح باب التأهل إلى ربع النهائي، وتمنحه هامشًا إضافيًا من الثقة قد يؤجل الحسم في مستقبله إلى ما بعد نهاية البطولة.
وبين ضغط النتائج، وغضب الشارع الرياضي، وترقب القرار الإداري، يدخل سامي الطرابلسي مواجهة مالي وهو على وعي تام بأن تسعين دقيقة قد تكون الفاصل بين مواصلة المشوار أو نهاية تجربته مع نسور قرطاج، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في مسيرته التدريبية.
