تصريحات نارية من عصام الشوالي بشأن هوية مدرب المنتخب القادم
علّق الإعلامي والمعلّق التلفزيوني التونسي عصام الشوالي على ملف اختيار المدرب الجديد للمنتخب الوطني، الذي سيخلف سامي الطرابلسي، في مرحلة وصفها بـ«الحسّاسة جدًا»، خاصة مع اقتراب استحقاق مونديال 2026.
وأكد الشوالي، بكل وضوح وصراحة، أن أي خطأ جديد في عملية الاختيار سيكون «خطأ جسيمًا» قد يُكلّف المنتخب غاليًا، مشددًا على أن المرحلة القادمة تتطلب قرارًا حاسمًا ينقل المنتخب إلى مربع الاحتراف والواقعية الكروية.
مدرب تونسي لن ينجح
واعتبر عصام الشوالي أن التعاقد مع مدرب أجنبي بمواصفات عالمية لم يعد مجرد خيار من بين بدائل، بل أصبح قرارًا استراتيجيًا حتميًا في الظرف الراهن. وكشف في السياق ذاته أن الرهان على مدرب تونسي في المرحلة المقبلة لن ينجح، ليس تشكيكًا في الكفاءة الفنية، بل لأسباب واقعية مرتبطة بالبيئة المحلية.
وأوضح الشوالي أن المدرب التونسي، مهما بلغت قدراته، يبقى أسير المنظومة التي ينتمي إليها، ما يجعله عرضة لضغوط الأندية، وتجاذبات الوكلاء، وتأثير الإعلام الموجّه، إضافة إلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، التي باتت – حسب تعبيره – تفرض التشكيلات وتحدد من الأجدر باللعب.
الاستقلالية أولًا
وشدّد الشوالي على أن عنصر الاستقلالية يبقى نقطة قوة أساسية لدى المدرب الأجنبي، الذي يدخل المشهد بـ«صفحة بيضاء»، دون ولاءات محلية أو حسابات جانبية، ولا يخشى غضب رؤساء الأندية أو نفوذ اللوبيات الرياضية.
وأضاف أن العدالة الفنية هي المعيار الوحيد لدى الكفاءة الأجنبية، حيث يُقاس اللاعب بما يقدمه فوق أرضية الميدان فقط، ما من شأنه إنهاء حقبة المجاملات داخل القائمة الوطنية، التي استنزفت طاقة المنتخب لسنوات طويلة.
متطلبات كرة القدم الحديثة
كما أكّد عصام الشوالي أن كرة القدم الحديثة لم تعد قائمة على الحماس والروح القتالية فحسب، بل أصبحت علمًا متكاملًا يعتمد على البيانات، والتحليل الرقمي، والتحضير البدني الدقيق.
وأشار إلى أن المدرب العالمي لا يأتي بمفرده، بل يصطحب طاقمًا متكاملًا يضم محللي أداء، وأخصائيي تغذية، ومعدين بدنيين، يعملون وفق أعلى المعايير المعتمدة في أوروبا (Level 1)، وهو ما يساهم في تطوير المنظومة ككل.
وختم الشوالي بالتأكيد على ضرورة عصرنة الأسلوب التكتيكي، والخروج من عقلية الدفاع المتكتل والاعتماد على الصدفة، نحو بناء هوية هجومية واضحة، قائمة على التمركز الذكي والتحولات السريعة، وهي عناصر يفتقدها التكوين المحلي في الوقت الراهن.
