
الرابطة تُنهي الجدل وتصدر قرارها النهائي حول ملف الإفريقي والترجي
عاد ملف كرة اليد التونسية ليتصدّر المشهد من جديد، بعد تطوّر لافت في قضية مباراة الدربي بين النادي الإفريقي والترجي الرياضي، على خلفية تحرّك رسمي من الرابطة الوطنية لكرة اليد للنظر في إثارة قانونية تتعلّق بأهلية مشاركة اللاعب أسامة البوغانمي. هذا المستجد أعاد خلط الأوراق، جامعًا بين البعدين التنافسي والقانوني، في مرحلة دقيقة من الموسم.
مراسلة رسمية وجلسة استماع قريبة
وفق المعطيات المتوفرة، وجّه مكتب الرابطة الوطنية لكرة اليد، اليوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025، مراسلة رسمية إلى إدارتي النادي الإفريقي والترجي الرياضي التونسي، يدعوهما فيها إلى حضور جلسة استماع مخصّصة للنظر في هذا الملف. وقد تقرّر عقد الجلسة يوم الخميس 18 ديسمبر 2025، بداية من الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، بمقر الرابطة، حيث سيُمنح الطرفان فرصة عرض دفوعاتهما القانونية والتنظيمية.
خلفية القضية: عقوبة سابقة ومشاركة محل خلاف
تعود جذور الإشكال إلى الإثارة التي تقدّمت بها هيئة النادي الإفريقي، معتبرة أن مشاركة أسامة البوغانمي في مباراة الدربي كانت غير قانونية، بسبب عقوبة سابقة مسلّطة عليه من قبل الرابطة. وترى إدارة الإفريقي أن إشراك اللاعب يُمثّل خرقًا صريحًا للقرارات التأديبية، ما قد يفتح الباب أمام تبعات قانونية تمسّ نتيجة اللقاء وترتيب البطولة.
الترجي والدفاع القانوني المنتظر
في المقابل، يُنتظر أن يبني الترجي الرياضي دفاعه على تأويله الخاص للعقوبة أو على المعطيات الإدارية المتعلّقة بتاريخ تنفيذها، في مسعى لإثبات قانونية مشاركة اللاعب. هذا الاختلاف في قراءة النصوص القانونية يعكس مرة أخرى مدى تعقيد القوانين الترتيبية، ويؤكد أهمية المتابعة الدقيقة للملفات التأديبية قبل المباريات المفصلية.
الرابطة أمام مسؤولية الحسم
جلسة الاستماع المرتقبة تضع الرابطة الوطنية لكرة اليد أمام اختبار حقيقي، يتطلّب حسمًا واضحًا وشفافًا بعيدًا عن الضغوط الجماهيرية أو ثقل الأندية الكبرى. فالقرار المنتظر لن يكون إداريًا فقط، بل ستكون له أبعاد رياضية ومعنوية تمسّ صورة البطولة ومصداقية هياكلها.
تداعيات محتملة على سباق اللقب
أي قرار سيصدر في هذا الملف، سواء بتأكيد سلامة مشاركة اللاعب أو بإقرار وجود مخالفة، ستكون له انعكاسات مباشرة على مسار المنافسة. فمباراة الدربي تمثّل محطة حاسمة في الموسم، وأي تغيير في نتيجتها أو تبعاتها قد يعيد ترتيب موازين الصراع بين الفرق المتنافسة على اللقب.
قراءة cafe sport
قضية أسامة البوغانمي تسلّط الضوء مجددًا على هشاشة التوازن بين الجانب الرياضي والجانب القانوني في البطولات التونسية. تكرار الإثارات عقب المباريات الكبرى يعكس نقصًا في الوضوح أو خللًا في التواصل بين الرابطة والأندية بخصوص العقوبات وكيفية تنفيذها. الرهان اليوم لا يقتصر على إنصاف طرف على حساب آخر، بل يتجاوز ذلك إلى ضرورة ترسيخ ثقافة قانونية رياضية قائمة على الشفافية وسرعة الحسم، حفاظًا على نزاهة المنافسة وصورة كرة اليد التونسية محليًا وقاريًا.
