إدارة الترجي تدرس خيارات تعويض ماهر الكنزاري
دخلت الإدارة الرياضية للترجي الرياضي التونسي فعليًا مرحلة التحضير لما بعد تجربة المدرب ماهر الكنزاري، وفق ما كشفته مصادر خاصة لمنصة Café Sport، في ظل قناعة متزايدة داخل كواليس النادي بأن الاستمرار على النهج الفني الحالي لم يعد ممكنًا، رغم ضيق الوقت وحساسية المرحلة.
وبحسب المصادر ذاتها، لم يعد النقاش داخل أروقة نادي باب سويقة يتمحور حول مبدأ الإقالة من عدمها، بل بات مرتبطًا فقط بتحديد التوقيت الأنسب لإنهاء التجربة. فبعد ما يقارب الشهرين من العمل، لم يظهر الفريق أي تطور يُذكر على المستوى الفني، بل على العكس، قدّم مستويات ضعيفة في مباريات مستقبل قابس والاتحاد المنستيري، وهو ما تأكد مجددًا خلال مواجهة سيمبا التنزاني في دوري أبطال أفريقيا، رغم الفوز بهدف دون رد، مساء السبت 24 يناير.
وتشير المعطيات إلى أن تكرار الأخطاء الفنية، والخيارات المثيرة للجدل، وغياب الحلول أثناء المباريات، إضافة إلى انعدام هوية لعب واضحة، كلها عوامل عززت قناعة الإدارة بأن المشروع الفني لماهر الكنزاري بلغ سقفه الأقصى. كما زاد الضغط الجماهيري والتشكيك المتواصل من تعقيد الوضع، رغم تسجيل بعض النقاط الإيجابية على المستوى التنظيمي، وعلى رأسها إعادة هيكلة النادي.
ولم تتشكل هذه القناعة بين عشية وضحاها، إذ خضع الفريق خلال الفترة الفاصلة بين مرحلتي الذهاب والإياب لتقييم شامل شارك فيه المدير الرياضي يزيد منصوري، ورئيس النادي حمدي المدب، إلى جانب بقية المسؤولين. حينها، ورغم أن نتائج الكنزاري لم تكن كارثية، في ظل التتويج بالألقاب المحلية والمشاركة القارية، رجّحت كفة الاستمرارية ومنح المدرب فرصة جديدة في مناخ أكثر هدوءًا.
غير أن الأداء لم يشهد التحسن المنتظر، واستمرت الإشكاليات التكتيكية والذهنية دون حلول ملموسة، ما أعاد خيار التغيير إلى الواجهة بقوة. واليوم، ومع تصاعد الغضب في المدرجات وتراجع الثقة في الإطار الفني، يبدو أن يزيد منصوري شرع فعليًا في التحرك للبحث عن مدرب جديد، في انتظار اللحظة المناسبة للإعلان عن نهاية تجربة ماهر الكنزاري مع الترجي.
