أزمة داخل المنتخب.. غضب متصاعد وثلاثة لاعبين يتمردون
ما تزال تداعيات المشاركة المخيبة للمنتخب التونسي في كأس أمم إفريقيا تلقي بظلالها الثقيلة على المشهد الكروي، سواء داخل المجموعة الوطنية بعد رحيل كامل الإطار الفني بقيادة سامي الطرابلسي، أو في كواليس جامعة كرة القدم، التي وجدت نفسها في وضع معقّد قبل أشهر قليلة من موعد مونديال 2026.
غضب متصاعد داخل المجموعة
وتشير آخر المعطيات المتوفرة إلى حالة غضب كبيرة داخل صفوف المنتخب، حيث عبّر ثلاثة لاعبين شاركوا في نسخة “كان” المغرب عن استيائهم الشديد، وهددوا بالانسحاب نهائيًا من المنتخب ورفض تلبية أي دعوة مستقبلًا، في ظل الأجواء الحالية.
وأكد اللاعبون، حسب مصادر مطلعة، أن سبب غضبهم يعود إلى عدم منحهم فرصًا حقيقية في المباريات الرسمية، رغم إجبارهم على مغادرة أنديتهم وحضور التربصات دون مشاركة تُذكر، وهو ما اعتبروه إجحافًا في حقهم.
ثلاثي في قمة الغضب
وتضيف المصادر أن كلًا من إلياس سعد، إلياس العاشوري، وسيباستيان تونكتي كانوا في حالة غضب شديد عقب الإقصاء أمام منتخب مالي، والخروج المبكر من البطولة بعد أداء لم يرقَ إلى مستوى التطلعات.
ورغم أن الثلاثي ترك بصمته في المباريات التي خاضها المنتخب في المغرب، إلا أنهم شددوا على أن هذه الوضعية غير مقبولة بالنسبة إليهم، وأن مواصلة العمل بنفس النهج قد تدفعهم إلى اتخاذ قرار الانسحاب النهائي من المنتخب.
تذبذب اختيارات وإحباط متواصل
وأبدى إلياس العاشوري تذمرًا واضحًا من مسألة تغيير مركزه باستمرار، نتيجة تذبذب الخيارات التكتيكية، حيث شغل تقريبًا جميع المراكز الهجومية، من الجناحين الأيمن والأيسر إلى دور المهاجم الثاني، كما حدث في مواجهة نيجيريا، وهو ما أفقده تركيزه وأثر على مردوده الفني.
من جهته، عبّر لاعب أوغسبورغ الألماني إلياس سعد عن غضبه الشديد، خاصة وأنه أبدى جاهزيته للمشاركة أساسيًا في مباراة مالي بعد تجاوزه إصابة خفيفة على مستوى الفخذ، قبل أن يشارك كبديل في الشوط الثاني ويصنع هدف تونس الوحيد في اللقاء.
أما سيباستيان تونكتي، فقد أبدى خيبة أمل كبيرة لعدم التعويل عليه في مباراة مالي، رغم المستوى الجيد الذي قدمه أمام نيجيريا عندما دخل كبديل وساهم في استفاقة المنتخب، رغم الهزيمة (3-2). وأفاد اللاعب بأنه شعر في تلك الفترة بأنه “غير مرغوب فيه” من قبل الناخب الوطني السابق.
ضرورة فتح باب الحوار
ويبدو أن الوضع داخل المنتخب يتطلب اليوم مراجعة شاملة، وفتح قنوات الحوار والتواصل مع جميع اللاعبين، من أجل احتواء حالة الاحتقان، وإعادة الاستقرار قبل الاستحقاقات القادمة.
