لهذه الأسباب… منتخبنا يملك مفاتيح تجاوز مالي والعبور إلى ربع النهائي
يأمل المنتخب الوطني التونسي أن يلعب عامل التاريخ دوره في ترجيح كفّته أمام منتخب مالي، عندما يلتقي المنتخبان مساء السبت على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، ضمن منافسات الدور ثمن النهائي من كأس أمم إفريقيا.
ويسعى نسور قرطاج إلى مواصلة المشوار في البطولة القارية، بحثًا عن لقب غائب منذ نسخة 2004 التي استضافتها تونس وتُوّجت بها، في وقت أنهى فيه المنتخب التونسي دور المجموعات في المركز الثاني للمجموعة الثالثة برصيد أربع نقاط، خلف نيجيريا المتصدّرة بالعلامة الكاملة.
في المقابل، تأهّل منتخب مالي من المجموعة الأولى بثلاث نقاط فقط، بعد ثلاث تعادلات، دون تحقيق أي فوز أو تكبّد أي هزيمة، خلف المنتخب المغربي المتصدّر.
أفضلية تاريخية لتونس
وتشير الأرقام إلى تفوّق نسبي للمنتخب التونسي في المواجهات المباشرة، إذ التقى المنتخبان في 13 مباراة، فازت تونس في 6 منها، مقابل 4 انتصارات لمالي و3 تعادلات. غير أنّ الكفة تميل لمنتخب مالي في مواجهات كأس أمم إفريقيا الأخيرة، حيث لم تخسر مالي أمام تونس في النسخ الأربع الماضية، مع تسجيل فوزين وتعادلين، علماً أن جميع تلك اللقاءات كانت ضمن دور المجموعات، ما يجعل مواجهة السبت الأولى بينهما في الأدوار الإقصائية.
عوامل قلق فني
ورغم المعطيات التاريخية الإيجابية، يظلّ الأداء المتذبذب للمنتخب التونسي في دور المجموعات مصدر قلق، بعد بداية قوية أمام أوغندا، ثم خسارة أمام نيجيريا، قبل الاكتفاء بتعادل باهت أمام تنزانيا، في لقاء شهد اعتماد المدرب سامي الطرابلسي على بعض البدلاء.
وفي هذا السياق، برز عدد من العناصر الشابة بشكل لافت، على غرار إسماعيل الغربي وسيباستيان تونكيتي، في حين لم يظهر المهاجم حازم مستوري بالمستوى المنتظر. ويُعوّل الطرابلسي بشكل خاص على هداف الفريق إلياس عاشوري، إضافة إلى خبرة القائد فرجاني ساسي، وديناميكية حنبعل المجبري في وسط الميدان.
مالي تبحث عن المفاجأة
من جهته، يدخل منتخب مالي المواجهة بثقة كبيرة في العمل الذي يقدّمه، رغم غياب الانتصارات في دور المجموعات، حيث نجح في إحراج المنتخب المغربي وفرض التعادل عليه. ويأمل المدرب البلجيكي توم سانتيفيت في كسر عقدة الدور ثمن النهائي التي لازمت الفريق في النسخ الأخيرة، مستندًا إلى توليفة تجمع بين الخبرة والشباب.
ويعتمد المنتخب المالي على أسماء بارزة، في مقدمتها لاسين سينايوكو، بلال توريه، والقائد إيف بيسوما، إلى جانب خط دفاع منظم، مع اعتماد خطة 5-3-2 التي تتحول هجوميًا إلى 3-5-2، ما يمنحه مرونة تكتيكية وقدرة على إرباك المنافس.
مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات
وبين تاريخ يمنح تونس أفضلية معنوية، وطموح مالي في صناعة المفاجأة، تبدو مواجهة الدور ثمن النهائي مفتوحة على جميع السيناريوهات، حيث ستكون التفاصيل الصغيرة، والنجاعة الهجومية، والانضباط التكتيكي عوامل حاسمة في تحديد هوية المتأهل إلى ربع النهائي.
